فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 29

وعن علي بن شعيب قال: دخلت على علي أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال: يا علي من أحسن الناس معاشًا؟ فقلت: يا سيدي أنت اعلم به مني، قال: يا علي أحسن الناس معاشًا من حسن معاش غيره في معاشه،يا علي وأسوأ الناس معاشا، من لم يعيش غيره في معاشه، يا علي أحسنوا جوار النعم فإنها وحشية ما تأت عن قوم فعادت أليهم ، يا علي أن شر الناس من منع ردفه واكل وحده وجلد عبده، أحسن الظن بالله فان من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه ،ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل ومن رضي باليسير من الحلال خفت مئونته ونعم أهله وبصره الله داء الدنيا ودواءها وأخرجه منها مسلما إلى دار السلام ،ليس لبخيل راحة ولا حسود لذة ولا لملول وفاء ولا للكذوب مروءة [44] .

عبادة آل البيت

كان آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم من اشد الناس حرصًا على طاعة الله حق طاعته، وعبادته حق عبادته، فقد كان زوج ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام كثير التهجد وكثير الصلاة والعبادة، وقد وصفه لمعاوية بن أبي سفيان عليه السلام ضرار بن خمره بأنه: كان يستوحش الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته، واشهد بالله لقد رايته في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه يتململ في محرابه، قابضًا لحيته، يتململ تململ السليم [45] ،

وبكي بكاء الحزين،...) [46] .

ومرة دخل عليه الأشتر النخعي، وكان علي عليه السلام قائم يصلي بالليل، فقال له: يا أمير المؤمنين، صومٌ بالنهار، وسهر بالليل، وتعب فيما بين ذلك، فلما فرغ من صلاته قال له: سفر الآخرة طويل، فيحتاج إلى قطعه بسير الليل [47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت