فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 29

وقد عرف عنه حُسن الأخلاق والتواضع الكبير حتى عرف عنه بأنه إذا مشى لا تتجاوزه يده فخذه ولا يخطر بيده [38] ، وفي احد الأيام مر به رجل فنال منه، فتغافل زين العابدين عنه، وأوهمه بأنه لم يسمعه، فقال له الرجل: إياك اعني، فقال علي بن الحسين، وعنك أغضي [39] .

وكان جعفر الصادق، ذو خلق حسن حتى انه سُمي بالصادق لصدق حديثه، كان يقول: إياكم والخصومة فأنها تشغل القلب وتورث النفاق، ومن زرع العداوة حد ما يزرع، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله [40] .

وقال له بعض الناس ما التواضع؟ فقال: أن ترضى من المجلس دون شرفك، وان تسلم على من لقيت، وان تترك المراء وان كنت محقًا [41] .

ومن وصايا علي بن الحسين لبعض بنيه: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في الطريق، فقال: كم هم أبتاه؟ فقال: إياك ومصاحبة الكذاب فغنه بمنزلة السراب يقرب إليه البعيد ويبعد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق فغنه يبيعك بأكلة وما دونها، فقال له ولده: وما دونها؟ قال: يطمع فيها ولا ينالها، وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك فيما أنت أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله [42] .

وقد روي عن محمد الباقر انه كان يقول لأصحابه: (( اعتزل ما لا يعنيك وتجنب عدوك واحذر صديقك، ولا تصحب الفاجر فتطلعه على سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله وإذا استطعت أن لا تعامل أحدا إلا ولكَ الفضل عليه فافعل، وثلاثة من مكارم الأخلاق أن تعفو عن من ظلمك وتصل من قطعك وتحلم إذا جهل عليك ) ) [43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت