فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 29

العفة هي الدين والصلاح والكف عما لا يحل، (فليس فاسق كفء عفيفة) [112] وترك ما حرم الله وعدم النظر إلى المحارم، وكان أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون إلى ذلك، فقد كان الحسن بن علي عليه السلام يقول: (( أتدعون نساءكم ليزاحمن العلوج في الأسواق قبح الله من لا يغار ) ) [113] أي لا تتركوا نساءكم يتزاحمن مع الغرباء ، ومما يجب على الرجل الغيرة على عرضه وبنفس الوقت يجب عليه حسن معاملة زوجته، وحسن التهيؤ لها، فقد ورد عن موسى بن جعفر، رحمهما الله، انه قال عندما دخل عليه احد أصحابه وسأله لماذا اختضب بالسواد، قال: (( أن في الخضاب أجرًا والخضاب والتهيئة مما يزيد الله به في عفة النساء ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن لهن التهيئة.. ) ) [114] وعن العباس بن موسى الوراق أبي الحسن، قال: (( دخل قوم على أبي جعفرعليه السلام فرأوه متخضبًا بالسواد فسألوه فقال إني رجل أحب النساء وأنا أتصنع لهن ) ) [115] .

وقد ورد عن أئمة أهل البيت عدة أحاديث عن العفة هي كالآتي:

1-عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر قال: (( ما عبد الله بشيء أضل من عفة بطن وفرج ) ) [116] .

2- (( عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: أفضل العبادة العفاف ) ) [117] .

3- (( عن أبي بصير قال: قال رجل لأبي جعفر عليه السلام: إني ضعيف العمل قليل الصيام ولكني ارجوا أن لا أكل إلا حلالًا قال: فقال له: أي الاجتهاد أفضل من عفة بطن وفرج ) ) [118] .

4- (( عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله وعين فاضت من خشية الله وعين غضت عن محارم الله ) ) [119] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت