5 -يؤكد علماؤهم ومفسروهم الكبار خاصة المعاصرين منه أن عقيدة تحريف القرآن الكريم من ضرورات مذهب الاثنى عشرية ومن أهم مقاصد الإمامة ، وخالف هذا الرأي قلة من المتقدمين وبعض علمائهم المعاصرين .
6 -يرون أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا ، وأن عامة المسلمين لا يعلمون سوي المعاني الظاهرة ، أما المعاني الباطنة فلا يعلمها سوي أئمتهم ومن يتلقون منهم .
7 -يري أكثرهم أن القرآن ليس حجة علي الناس إلا بقيَّم وأن قيَّمه ومفسره الوحيد بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم هو عليَّ . وسنقوم بالرد علي هذه الآراء في الباب الثاني إن شاء الله .
4 -موقف الاثنى عشرية من السُّنة النبوية
ترتب علي تكفير الاثنى عشرية للصحابة إنكارهم لكافة الأحاديث الواردة عن طريقهم ، ولم يقبلوا إلا الأحاديث الواردة عن طريق أئمتهم رغم أنهم لم يعاصروا النبي ولم يبلغوا عنه ، أو الأحاديث الواردة عن طريق العدد المحدود من الصحابة الذين كانوا مشايعين لعلي ومحيطين به ويفضلونه علي عثمان والمشار إليهم سلفًا ، وشنوا هجومًا عنيفًا علي كبار رواة الحديث مثل أبي هريرة والمغيرة بن شعبة وغيرهم ، فهم منكرون للسُّنة النبوية لرفضهم مرويات الصحابة - رضوان الله عليهم - ويقول بعض علمائهم: إنهم لا ينكرون السُّنة ويقولون بأن كل شيء مرده إلي الكتاب والسُّنة ، ولكنهم يقصدون السُّنة المروية عن أئمتهم فقط سواء أكانت منسوبة للنبي صلي الله عليه وسلم أو منسوبة للإمام نفسه ، فالسُّنة عندهم هي كل ما يصدر عن الإمام المعصوم من قول أو فعل أو تقرير مثل السُّنة الصادرة عن النبي صلي الله عليه وسلم وهم ليسوا رواة عن النبي صلي الله عليه وسلم ولا فرق في كلام أئمتهم بين كونه في سن الطفولة أو سن الرجولة أو كان قبل توليته إمامًا أو بعدها .