• أما الملطي فيقسم الفرق إلى اثر عشر فرقة أهمها من الغلاة السبئية والقرامطة ثم المختارين أتباع المختار بن أبي عبيد، وينتهي بفرقة الإمامية وبنسبهم إلى هشام بن الحكم ويطلق عليهم أيضًا الرافضة [3] .
• ولكن الكوثري لا يوافق على إطلاق اسم الروافض على الإمامية لأنه في الحقيقة لا يطلق إلا على بعض شذوذ الرافضة، وعلى هذا فإن (جعل العنوان بحيث يشمل جميع الزيدية غير مستقيم) [4] .
• كما يسميهم البغدادي أيضًا بالروافض ويعتبر السبئية منهم، ولكنه يقسم الرافضة بعد زمان علي بن أبي طالب أربعة فرق: الزيدية، والإمامية، والكيسانية، والغلاة. وقد سجل صاحب (الفرق بين الفرق) افتراق الزيدية والإمامية والغلاة إلى عدة فرق يكفر بعضها بعضًا. ويخرج الغلاة عن فرق الإسلام، أما (فرق الزيدية وفرق الإمامية فمعدودون في فرق الأمة) [5] .
• وكذلك يفعل الخياط المعتزلي فإنه يدعو الشيعة بالرافضة ولا يفرق بينهما وإنما تدخل عنده في دائرة واحدة من زعمها أن أبا بكر وعمرًا وعثمان وأبا عبيدة بن الجراح وجلة المهاجرين وخيار الأنصار كانوا منافقين أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - يضمرون العداوة ويظهرون الحب له، وهم الذين قصدتهم الآيات: ? وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ? [الفرقان: 27، 28] ، وقول الله تعالى: ? أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ? [الملك: 22] .