الصفحة 109 من 126

وتبيّن أن حديث معاوية مرفوعا سندُه مُقاربٌ بذاته، وثبّته أكثرُ مَن تكلَّم على الحديثِ مِنَ الحفّاظ فيما وَقَفْت.

وتبيّن أن مراسيل شُريح، ويونُس، وحَريز صحيحةٌ إلى أصحابها، فهي تشهد للمرفوع إن شاء الله، وبذلك تطمئن النفس لتقوية الحديث.

هذا ما انتهى إليه بحثي، والله تعالى أعلم بالصواب.

[22] انظر عنه نزهة الخواطر لعبد الحي الحسني (8/49) وكتاب البريلوية لإحسان إلهي ظهير.

[23] منهم أبونعيم في معرفة الصحابة (5/2496) ، إذ قال:"أسلم قُبيل الفتح، وقيل: عام القضية".

[24] من حديث مُحَرِّش الكعبي الخزاعي رضي الله عنه، رواه أبوداود (1996) والترمذي (935) وقال: حسن غريب، والنسائي (5/199-200) والشافعي في الأم (2/134) والحميدي (863) وأحمد (3/426 و427 و4/69 و5/380) والدارمي (1868) وغيرهم، وسنده حسن كما قال ابن حجر (الإصابة 9/101) ، وصححه ابن عبد البر (التمهيد 24/408) والألباني (صحيح سنن الترمذي 1/479 المعارف)

[25] وكذا لم يعزُه الحافظ في الإصابة (12/81) لغير هذا المصدر، وتفرده غريب، يؤيدُه قولُ الحافظ فيما يأتي:"فإن ثبت هذا.."، ولم أقف على الخبر في كتب الصحابة وغيرها، والله أعلم.

[26] وبذلك يُردُّ على من تمسّك أن معاوية رضي الله عنه من الطلقاء، واتكأ على ذلك -مدفوعا بالجهل والهوى- ليُشكّك في إسلام معاوية رضي الله عنه، ويَلمِزَه بالنفاق -عياذا بالله- صراحة أو كناية، مع أن معاوية ومئات الصحابة مثلَه؛ حتى لو كانوا من الطلقاء، فلا يطعن ذلك في دينهم لمجرد كونهم كذلك، ولا يؤثر في شرف صُحبتهم، إلا عند الضُلال أعداء السُنّة، انظر بحر الفوائد للكلاباذي (باب فضل قريش 1/301 رسالة جامعية) وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (4/454)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت