فهرس الكتاب
43] ونقل السخاوي عن شيخه ابن حجر قوله:"وقد كان تعظيم الصحابة -ولو كان اجتماعهم به صلى الله عليه وسلم قليلا- مُقرَّرا عند الخلفاء الراشدين وغيرهم.. [ثم ساق الخبر، وما زال الكلام لابن حجر:] فتوقف عمر عن معاتبته -فضلا عن معاقبته- لكونه عَلِمَ أنه لقيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك أكبر شاهد على أنهم كانوا يعتقدون أن شأن الصحبة لا يعدله شيء، كما ثبت في حديث أبي سعيد الماضي".
[44] قلت: سأل الترمذيُّ شيخَه البخاري: يقولونَ لم يسمع الأعمشُ من مجاهد إلا أربعة أحاديث؟ قال: ريحٌ، ليس بشيء، لقد عددتُ له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين -أو أقل أو أكثر- يقول فيها: حدثنا مجاهد. (علل الترمذي الكبير بترتيب أبي طالب القاضي ص388)
قلت: وروى العقيلي (1/165) وابن أبي خيثمة في تاريخه (2/206) عن الأعمش قال: كنا نأتي مجاهدا، فنمر بأبي صالح ولا نأخذ عنه.
واحتج برواية الأعمش عن مجاهد الشيخان، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والضياء في المختارة.
نعم، تكلم بعض الحفاظ في سماع الأعمش وروايته عن مجاهد، فيُحمل ذلك على ما أُنْكِرَ عليه، ولا شك أن الخطب في الآثار أهون من السنن، والله أعلم بالصواب.
[45] وهو شيعي، بل يعدُّه الرافضة من خواص أصحاب إمامهم جعفر بن محمد رحمه الله، ويوثقونه. (المعجم للخوئي 8/294)
[46] قلت: وابن بسطام ثقة، روى عنه تلميذه ابن حبان في صحيحه أحاديث، وأخذ عنه جماعةٌ من الحفاظ، وانظر ترجمته في الكتاب النافع"زوائد رجال صحيح ابن حبان على الكتب الستة"ليحيى بن عبد الله الشهري (2/818 رقم 183) ، ويضاف لمصادره: التصحيفات للعسكري (1/268 و2/574) ومعجم الطبراني الأوسط (4/15 الحرمين) ومعجم شيوخ الإسماعيلي (2/619) والحلية لأبي نعيم (5/337) والرسالة المغنية في السكوت (10)