الصفحة 115 من 126

47] طُبعت مؤخرا رسالة جامعية من إعداد إبراهيم بن يوسف الأقصم، بعنوان: الدولة الأموية في كتابات المسعودي، خلص فيها أن المسعودي يمثل وجهة نظر الخصم الشيعي في كتابة العهد الأموي، وأنه لم يكن حياديا ولا موضوعيا ولا منصفا، وأنه وقع في تناقضات عديدة، وأورد خرافات وموضوعات.

[48] ربما يستغرب القارئ مِن وجود ذي عقلٍ يَستشهدُ بهذا الصنف الأخير، ولكني رأيتُ بنفسي أحدَ أكذب وأوقح دُعاة الرفض -وهو المدعو محمد التِّيجاني السَّمَاوي- يَستدلُّ مِرارًا وأمام الملأ بمسلسلات وتمثيليات مصرية، ويقول إنها حجة على أهل السُنَّة!! وإذا لم تستحِ فاصنعْ ما شئت.

[49] مثل ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه".

وهذا حديثٌ كذّبَه وأنكرَه سائرُ العلماء، منهم: أيوب السختياني (الكامل لابن عدي 5/101 وغيرُه) ، والإمام أحمد (علل الخلال 138) ، وأبوبكر بن أبي شيبة، ووأبوزرعة الرازي (الضعفاء 2/427) ، وابن حبان في المجروحين (1/157 و250 و2/172) ، وابن عدي (2/146 و209 و5/101 و200 و314 و7/83) ، والذهبي في الميزان، وابن كثير في تاريخه (11/434) ، وغيرهم من الحفاظ.

وقال الإمام البخاري بعد أن أعل أشهر طرقه: إن هذه الأحاديث".. ليس لها أصول، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرٌ على هذا النحو في أحدٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إنما يقولُه أهلُ الضَّعف". (التاريخ الأوسط 1/256)

وقال العقيلي (1/259) :"ولا يصح من هذه المتون عن النبي عليه السلام شيءٌ من وجه يثبت".

وقال الجورقاني في الأباطيل (1/200) :"هذا حديث موضوع باطل لا أصل له في الأحاديث، وليس هذا إلا من فعل المبتدعة الوضاعين؛ خذلهم الله في الدارَين، ومن اعتقد هذا وأمثالَه؛ أو خطر بباله أن هذا جرَى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو زنديقٌ خارجٌ من الدين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت