الصفحة 119 من 126

مثال آخر: قال الطبراني في المعجم الكبير (7/289 رقم 7161) ومسند الشاميين (3/230 رقم 2147) : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سعيد بن عفير، ثنا سعيد بن عبد الرحمن من ولد شداد بن أوس، عن أبيه، عن يعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه، أنه دخلَ على معاويةَ وهو جالسٌ؛ وعمرو بن العاص على فراشه، فجلس شداد بينهما، وقال: هل تدريان ما يُجلسني بينكما؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا رأيتُموهُما جميعًا فَفَرِّقوا بينهما، فوالله ما اجتمعا إلا على غَدْرَة". فأَحْبَبْتُ أن أُفَرِّقَ بَينكُما!

قلت: هذا حديث موضوع، ورواه ابن عساكر (46/149) من طريق الطبراني، وقال:"سعيد بن عبد الرحمن وأبوه مجهولان، وسعيد بن كثير بن عفير وإن كان روى عنه البخاري فقد ضعَّفَه غيرُه". وأقره ابن حجر في اللسان (3/36) ، وذكر الهيثمي في المجمع (7/248) أن فيه عبد الرحمن بن يعلى، ولم يعرفه.

ومثال أخير: حديث"اللهم أركسهما في الفتنة ركسا"، قال الحافظ محمد بن طاهر المقدسي: هو حديث رواه يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبي برزة الأسلمي، ويزيد هذا من أهل الكوفةكان الكَذّبة يلقنونه على وَفْق اعتقادهم فيتلقنها، ويحدّث بها ضعفة أئمة أهل النقل، وقد رُوي هذا الحديث عن طريق آخر نُسب فيه معاوية هذا، وأنه ابن التابوت.. ثم ختم بقوله: ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أحدا من الصحابة إلا بخير. (كتاب السماع ص86)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت