فهرس الكتاب
وقال أحمد في الزهد (ص391) :"حدثنا أبوالمغيرة، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني يونس الهرم، عن أبي مسلم الخولاني، أنه نادى معاوية رحمه الله ابن ابي سفيان وهو جالس على منبر دمشق فقال يا معاوية انما انت قرب من القبور ان جئت بشيء كان لك شيء وان لم تجيء بشيء لك يا معاوية لا تحسبن الخلافة جمع المال وتفرقته ولكن الخلافة العمل بالحق والقول بالمعدلة واخذ الناس في ذات الله يا معاوية انا لا نبالي بكدر الانهار ما صفت لنا رأس عيننا وانك رأس عيننا يا معاوية انك ان تحف على قبيلة من قبائل العرب يذهب حيفك بعد لك فلما قضى ابو مسلم مقالته اقبل عليه معاوية فقال يرحمك الله يرحمك الله".
ورواه الزبير بن بكار واللالكائي (8/1439) والأهوازي في شرح عقد أهل الإيمان (الجزء 17 رقم 82) وابن عساكر (59/169) وابن الجوزي في المصباح المضيء (2/39)
وساق ابن عساكر أخبارا كثيرة عن كرم معاوية وجوده (59/191-198)
ومن حُبّه الخيرَ للإسلام وأهله:
ما رواه محمد بن الفيض الغساني في الأخبار والحكايات (100) ومن طريقه ابن عساكر (67/246) قال: حدثنا دُحيم، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني أبوالمُعَطَّل مولى بني كلاب: مرَّ بنا مُعاوية ونحن في المكتب يعودُ دُرَّةَ في نحوٍ من عشرة، فقال لنا المُعَلِّم: ما سلَّمتُم على أمير المؤمنين! إذا رجع فسلِّموا عليه.
فلما رجع قُمنا إليه فقلنا: السلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ الله وبركاتُه، قال: اللهم بارك في ذراري الإسلام، اللهم بارك في ذراري الإسلام.
وسنده صحيح، أبوالمعطل وثّقه الطبراني (مسند الشاميين 3/406 وتاريخ ابن عساكر) وبقية رجاله ثقات.
وقريب منه ما رواه ابن أبي الدنيا في العيال (293) بسند صحيح عن حماد بن ميسرة الواسطي جار يزيد بن هارون، عن أبي عثمان الشامي، قال: كان معاوية يَخرج علينا ونحن في الكتاب، ويقول للمعلم: يا معلِّم، أَحْسِن أَدَبَ أبناءِ المُهاجرين.