فهرس الكتاب
ورواه أبوالقاسم المطرز ومن طريقه ابن عساكر (42/115) نا إسماعيل بن موسى، نا عبد السلام بن حرب، عن موسى به.
وعبد السلام وإن كان ثقة فقد تكلم فيه غير واحد، وله مناكير، ورُمي بالتدليس، ولم يذكر سماعا من شيخه، فلا تثبت المتابعة.
ولفظ النسائي:"كنت جالسا فتنقصوا عليا"، ولفظ المطرز:"كنت جالسا عند فلان فذكروا عليا فتنقصوه".
2)وعبد الرحمن بن سابط كثير الإرسال، ونص ابن معين أن روايته عن سعد مرسلة.
3)ومن أدلة نكارته أن في متنه مخالفة لرواية مسلم (4/1871 رقم 2404) من طريق عامر بن سعد عن أبيه، حيث عدَّ الثلاثة: أنت مني بمنزله هارون من موسى، وإعطائه راية خيبر، والثالثة قوله في المباهلة لعلي وفاطمة والحسن والحسين:"اللهم هؤلاء أهلي".
فجعلت رواية ابن سابط بدل الأخيرة:"من كنت مولاه فعلي مولاه"، وهي لا تصح من حديث سعد، إنما رُويت من حديث مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال سمعت سعد بن مالك، وقال له رجل: إن عليا يقع فيك أنك تخلَّفتَ عنه.. والحديث رواه الحاكم (3/116) وابن عساكر (42/118) ، فذكر أن عليا أُعطي ثلاثا.
والملائي واه، وهو علَّتُه، ولعل أبا معاوية أو ابن سابط تلقَّى هذا الحرف من رواية الملائي.
ورواه ابن عساكر (42/119 وانظر تهذيب الكمال 5/278 وخصائص علي 60) من طريق أخرى تالفة عن سعد بمعناه. [73]
وههنا نكتة، وهي أن الطعن لما نُسب إلى معاوية تشبث القوم به وطاروا، فلما نُسب إلى غيره ما عرَّجوا عليه! وكلاهما لا يثبت على أية حال.
5)ومع ضعف الحديث فلم يصرِّح أي مصدر بأن السابُّ هو معاوية إلا ما وقع عند ابن ماجة، ولكن وقع التصريح في غيره أن السابَّ غيره.
قال محمد بن عبد الحكم من متقدمي الفقهاء المالكية: من سب أبا بكر وعمر أو واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يُصَلَّى خلفه، ومن صلى خلفه أعاد أبدا. (اختلاف أقوال مالك وأصحابه لابن عبد البر 1/113)