فهرس الكتاب
اهتمام الفقهاء بترك مشابهة الروافض فيما تميزوا به من المظاهر الدينية واتخذوها شعارا لهم ))
(( مشروعية المسح على الخفين ) )
المسح على الخفين جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو متواتر لأنه منقول عن نحو ثمانين من الصحابة رضوان الله عليهم، فنقله من حيث الدليل بالسنة متواتر، وكذلك نقله فئام من الأمة؛ بل نقلته الأمة جيلا بعد جيل بالرؤية وبالعمل، فهو متواتر نقلا ومتواتر عملا.
فهو أصل من الأصول العظيمة في العمل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تواتر عنه المسح وفعله صحابته وتواتر عنهم ونقلوه نقلا قوليا وعمليا.
وأما الشيعة الروافض منعوا المسح على الخفين في السفر والحضر، وهم لا يرون غسل الرجلين المكشوفتين، ولا يرون المسح على الخفين المستورتين بالخف، بل يوجبون مسح ظهور القدمين إذا كانت الرجلان مكشوفتين، قالوا يمسحان كما تمسح الرأس، يمسح على ظهر الرجل، وإذا كان فيهما خف وجب نزع الخف وخلعه وخلع الجورب، ومسح ظهور القدمين.
فإذن الرافضة ينكرون غسل الرجلين المكشوفتين، وينكرون المسح على الخفين؛ فلهذا جعل أهل السنة من عقيدتهم عقيدة المسح على الخفين، فإذا عقيدة أهل السنة غسل الرجلين المكشوفتين، ومسح الخفين المستورتين بالجوربين، أو بخفين إذا لبسهما على طهارة، وكان الخف، أو الجورب ساترا للمفروض.
وهذا عرض لكلام فقهاء أهل السنة في الإنكار على الروافض ،وإثبات المسح على الخفين وأنه لم ينكره إلا أهل البدع والشذوذ .
المذهب الحنفي:
قال أبو حنيفة ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار وعنه أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين .
وقال الكرخي - رحمه الله تعالى: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين؛ لأن الآثار التي وردت فيه في حيز التواتر.
المبسوط للسرخسي (1/ 98) الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 265) ،البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 173)