فهرس الكتاب
وجاء في كتاب الصلة بين التصوف والتشيع/ لكامل مصطفى الشيبي (ص120) : (أنهم قرنوا حياة الحسين(ع) بعيسى عليه السلام فولد لستة أشهر ولم يرضع من أنثى ولم يقتل وإنما شبه للناس ). وجاء في عقيدة الشيعة لرونلدسن نقلًا عن بحار الأنوار للمجلسي (ص172-173) : ( ومن معجزات الرضا(ع) معرفة ما يدور في خلد الناس وأنفسهم من الحاجات ) وفي نفس المصدر (ص234-235) ( ومن معجزات الإمام القائم(ع) أنه ولد ساجدًا رافعًا سبابته بالشهادة مكتوب على عضده الأيمن: (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) وكلم والده بلسان عربي فصيح، وبعد أربعين يومًا من ولادته كان يمشي، وكان يتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ويعبد ربه وتعلمه الملائكة ).
من هذه النصوص نرى أنهم فعلوا مثل ما فعل أهل الكتب السابقة من اليهود والنصارى وغيرهم من تأليه أنبيائهم، فمن المعروف أن إحياء الموتى هو لله وعيسى لما أعطي هذه المعجزة نسبها إلى الله فقال (واحي الموتى بإذن الله ) (آية 49/آل عمران) . وعلم الغيب هو علم اختص به الله ،قال تعالى: ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) (آية 65/النمل) . ولذلك بينت آية أخرى ذلك بقوله تعالى: (قل لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء) (آية 188/الأعراف) . ومعروف في عقيدة المسلمين أن الكون يسيره الله فلذلك قال تعالى: (رب السماوات والأرض ) والرب هو المسئول، فإعطاء آل البيت هذه الصفة هو شرك بالله وبالتالي إنهم عندما يريدون أن يعملوا شيئًا لا يطلبون العون من الله سبحانه وتعالى، وإنما يخاطبون أهل البيت ويطلبون منهم العون والمساعدة حتى في معاركهم التي يخوضونها بدل أن يقولون يا الله تراهم يقولون (يا علي ) أو (يا فاطمة) أو (يا حسين) الخ.