فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 214

وبالتالي إن حديث غدير خم لا يفسر كما يريد الشيعة أعداء أمهات المؤمنين بل أعداء الإسلام كما بينا فهذا هو نص الحديث الصحيح والذي رواه مسلم في صحيحة: (( أما بعد ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين،أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) )هذا أهم أدلة الشيعة فيما يدعون فيستدلون به على أن الحديث هذا نص على ولاية علي وأولاده رضي الله عنهم.

ثالثًا: ولكنا نقول إن هذا الحديث الصحيح نص على أخذ العلم عن أهل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام وعلى رأسهم زوجاته، لأن الله سبحانه وتعالى أمرهن بأن ينقلوا للناس ما يتلى في بيوتهن من كتاب الله والحكمة كما قلنا سابقًا فالعلم يؤخذ هنا من الكتاب والسنة ومن منابعه وهن نساء الرسول عليه الصلاة والسلام وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فهو يشملهم جميعًا وإن كان الأمر قد اختص بنساء النبيَ عليه الصلاة والسلام عندما خاطبهن تعالى (( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) )فالحديث قد بين الآية بالإضافة إلى حديث آخر رواه الترمذي: (( إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) ). وهذا أيضًا بين معنى الآية ومن وظائف الحديث تبيان آيات القرآن الكريم. فأهل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام من زوجاته من تربى في بيوته من فاطمة و علي و أولادهما من الحسن والحسين هم اعلم الناس بالكتاب والسنة المطهرة وليس في الحديث معنى الوصية في الولاية والإمامة لعلي والحسين والحسن من بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت