فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 214

ثم إن الحديث الشريف فيه إشارة إلى أن هناك من سيطعن في أهل بيت رسول الله من نساءه وهن أمهات المؤمنين أو بعلي وفاطمة وأولادهما والذين أضافهم رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى أهل البيت، ففيه إشارة إلى الشيعة المتطرفين وإلى من عادى عليًا وأولاده رضي الله عنهم في التاريخ السابق كالخوارج وبعض بني أمية، فكل هؤلاء كانوا على ضلال ومخالفين لوصية الرسول عليه السلام ومن هذا نفهم شطط الشيعة في فهم الآية والأحاديث فشتم نساء النبي أو إحداهن شتم لأمنا العقدية فهل يعتبر مؤمنًا ومسلمًا من يشتم أمة بنص القرآن؟!!.

وهل يجوز لبعض من يدعون أنهم من علماء الإسلام من أهل السنة بأن يحرموا تكفير هؤلاء ويسمون من يكفرونهم لإنكارهم ما علم من الذين بالضرورة بأنهم لا يمثلون المسلمين وهم أقلية ليس لها أتباع إلا القلة من الناس.

أقول لهؤلاء الذين يدعون العلم هل يجوز لمؤمن أن يكذب الله في حكمه ويبقى من المسلمين أو المؤمنين أو هل يجوز الطعن في أمهات المؤمنين فالنص القرآني في أزواج النبي وحكم الله سبحانه وتعالى بأنهن أمهات للمؤمنين يسمى في علم الأصول نص قطعي الدلالة قطعي الثبوت ومعروف في علم الأصول بأن أي نص من الكتاب أو السنة كان قطعي الدلالة بعد ما عرفنا أن القرآن الكريم كله قطعي الثبوت والسنة قسم قطعي الثبوت والبعض ظني الثبوت. أقول إن أي نص قطعي الدلالة قطعي الثبوت إذا أنكره إنسان كفر بالقرآن كله لأنه لا يجوز أن نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعضه وصدق الله العظيم (( فلاوريك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما ) )آية 65/ النساء.

هذا وإن اتهامهم لأمنا عائشة وحفصة بما لا يليق بالإنسان العادي فكيف بزوجات الرسول هو اتهام لله في علمه وتزكيته وهو علام الغيوب فكيف لا يعلم سبحانه وتعالى أنهن خبيثات، فيزوجهن لرسوله؟!!. فهو الكفر بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت