فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 214

لقد بين الرسول عليه الصلاة والسلام لسيدنا علي أن هناك من سيغالي في حبه أو بغضه بقوله: (( يهلك فيك رجلان محب غال ومبغض قال ) )راجع نهج البلاغة للشريف الرضي، دار إحياء التراث العربي بيروت (1-5/425) . ولذلك قال الإمام علي رضي الله عنه: (( سيهلك فيَ صنفان، محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ) ). راجع شرح نهج البلاغة لمحمد عبده (2-8) .

وهذا علي بن الحسين عليه السلام يخاطب المغاليين في حب آل البيت بقوله (( أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارًا ) ).راجع د. كامل مصطفى الشيبي، الصلة بين التصوف والتشيع: 162.

وعندما كتب إليه المختار وهو من المغالبين فيه: (( سبه على رؤوس الملأ في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وأظهر كذبه وفجوره ) )راجع الطبقات/ لابن سعد (ج5) / (ص158) ورد على المغاليين بقوله: (( إن قومًا من شيعتنا سيحبوننا حتى يقولون فينا ما قالت اليهود في عزيز وما قالت النصارى في عيسى فلا هم منا ولا نحن منهم ) )راجع محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي، مؤسسة الأعلمي/ كربلاء/ (ص111) .

وقال لنفر أثنوا عليه وغالوا في مدحه ومدح آل البيت حتى أخرجوهم عن المعقول فقال لهم: (( ما أكذبكم وما أجرأكم على الله، نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا ) )راجع الطبقات لابن سعد (ج5) / (ص158) .

وهذا محمد الباقر يتكلم عن هؤلاء المغالين فيقول: (( لقد أضلوا كثيرًا ولعن بيان وأتباعه ولعن أبا منصور وطرده ) )راجع الكشي (ص208-255) والشهرستاني في الملل والنحل: (ج2) / (ص(122) ، وجاء في الفكر السلفي عند الشيعة الاثنى عشرية لعلي حسين الجابري/ مطبعة عويدات / بيروت سنة 1977م. (ص91) عن الباقر أيضًا: (( والله ما بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجة ولا نقترب إليه إلا بالطاعة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت