فهرس الكتاب
وأما الإمام التاسع عندهم واسمه محمد بن الرضا والملقب بالقانع والمكنى بأبي جعفر الثاني أو الجواد.
فقد اتهموا أمه في عرضها وشكوا في نبوته للرضا، وبالتالي ترددوا في قبول إمامته لاسوداد وجهه وتغيير لونه، فقد نقلوا عن علي بن جعفر بن الباقر أنه قال له: إخوته (أي الرضا ) : (( ما كان فينا إمام قط حائل اللون أي أسود، فقال لهم الرضا عليه السلام، هو ابني، قالوا: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة ،(والقافة جمع القائف وهو الذي يعرف الآثار والأشباه ويحكم بالنسب ) فبيننا وبينك القافة، قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأما أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم.
فلما جاؤوا أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته، وأخذوا الرضا عليه السلام والبسوه جبة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة، وقالوا له: ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم جاؤوا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا: ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه، وهذا عمه، وهذه عمته، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإن قدميه وقدميه واحده، فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا: هذا أبوه )) راجع في ذلك الأصول من الكافي (ج1) / (ص322-323) .
هذا وقد اتهموه بالجبن مع أنهم يعتقدون أنه معصوم من الزلل والهفوات والصغائر، ولذلك ينسبون إليه أنه لما طلبه المعتصم العباسي مرة ثانية ليقابله (( بكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت فقال: عند هذه يخاف علي ) )نفس المصدر السابق .
وأما الإمام العاشر وهو علي بن محمد الرضا أو الهادي
فهذا الإمام عندهم يقولون عنه أنه مات أبوه وكان في الثامنة من عمره، اختلفوا في إمامته، حتى أثبتوها بشهادة رجل لم يكن منهم وبعد إجباره على تلك الشهادة )) راجع كتاب الحجة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث (ج1) / (ص324) .