فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 214

ثم يقولون إنه مع إمامته (( لم يسلم إليه تركته من الضياع والأموال والنفقات والرقيق وجعل عبد الله بن المساور قائمًا عليها إلى أن يبلغ من قبل أبيه ) )راجع أصول الكافي (ج1) / (ص325) .

هذا مع أنهم ينقلون عن أبيه هذه الرواية: (( إنه استأذن عليه قوم من أهل النواحي من الشيعة فأذن لهم، فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عليه السلام وله عشر سنين (( راجع الأصول من الكافي كتاب الحجة، باب مولد محمد بن علي(ج1) / (ص496) .

وأما الإمام الحادي عشر وهو الحسن بن علي والملقب بالعسكري

فقد قالوا عنه: أنه شكر الله عز وجل على وفاة أخيه الأكبر محمد بن علي لما سمع أن الإمامة تصل إليه بعد ما شق جيوبه ولطم خدوده )) راجع المفيد في الإرشاد (ص326) والأربلي في كشف الغمة (ص405) .

وأما الإمام الثاني عشر وهو الإمام الغائب محمد بن الحسن العسكري

فهذا الذي يسمونه المهدي المنتظر وهو غير المهدي المذكور في كتب أهل السنة والجماعة، لأن المهدي عند أهل السنة لم يغب وإنما سيظهر بشكل طبيعي وأن الله سبحانه وتعالى سيهيأه للأمر بليلة، ومعنى المهدي أي معاكس لأئمة الضلال قبله ممن يظلمون الناس ويطبقون غير ما أنزل الله ، فكل من يسير على خطى الله فهو مهدي.

والعجيب أنهم يبنون عقيدتهم على هذا الإمام الغائب مع اختلافهم الكبير في وجوده من عدمه وإدعائهم أنه قد تخبأ في سرداب في سامراء وكان عمره خمس سنوات سنة 260هـ وسيظهر في يومًا ما ليخلص الناس من أعداء أهل البيت بعد قتلهم والمقصود أهل السنة وأنه سينبش قبر الصحابة رضوان الله عليهم كأبي بكر وعمر ليقيم عليهم الحد وأنه بشريعة داوود مما يدل على ارتباطهم باليهود.

فوا عجبا لهذه الاعتقادات الباطنية الحاقدة والخرافية!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت