فهرس الكتاب
فها هم يرون في أهم كتبهم وهو كتاب الحجة من الكافي (ص505) ، وكتاب الإرشاد للمفيد (ص339/340) ، وكتاب كشف الغمة (ص408/409) ، والفصول المهمة (ص289) ، وجلاء العيون (ج2) / (ص762) ، وأعلام الورى للطبرسي (ص377/378) : أقول يرون في هذه الكتب ما يلي:
عن أحمد بن عبيد الله بن خاقان أنه قال في قصة طويلة أن الحسن العسكري لما اعتل بعث السلطان إلى أبيه أن ابن الرضا قد اعتل، فركب من ساعته، فبادر إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلًا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته، فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرف خبره وحاله، وبعث إلى نفر من المطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحًا ومساءً، فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنه قد ضعف، فأمر المطببين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشرة ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه، فأحضرهم فبعث فيهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلًا ونهارًا فلم يزالوا هناك حتى توفي عليه السلام فصارت في سر من رأى ضجة واحدة وبعث السلطان إلى داره من فتشها وفتش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاءوا بنساء يعرفن الحمل، فدخل إلى جواريه ينظر إليهن، فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل فجعلت في حجره ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم، ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطلت الأسواق وركبت بنو هاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته فكانت سر من رأى يومئذ شبيهًا بالقيامة، فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بنى هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين وقال: هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ومن المطببين