فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 214

أما إن كانت التقية سلاح يستعمله الشيعة ضد أهل السنة، فيظهرون لهم بشيء ويخفون شيئًا آخر، كأن يظهروا لأهل السنة المحبة، وهم يبغضونهم حقيقة بل يلعنونهم خفية أو بين بعضهم البعض، وكأن يقولوا نحن لا نكفر أهل السنة وكتبهم كما بينا في هذا الكتاب ومن مصادرهم الأصلية تكفرهم، وكأن يعاهدوا أهل السنة ثم يغدروا بهم فهذا كله من صفات المنافقين وعلاماتهم كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (( آية المنافقين ثلاث إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا ائتمن خان،وفي رواية وإذا خاصم فجر، وإن صام وصلى زعم أنه مسلم ) ).

وهذه التقية وبهذا الشكل تجعل من هؤلاء أخطر من يتآمر على أهل السنة والجماعة، فكيف سنثق بمن يتصف بصفات المنافقين ويتخذها دينًا وعقيدة، ويؤول الآيات ويخترع الأحاديث لهذه العقيدة الباطلة.

خاصة وأن من يدعون أنهم أئمتهم،وهم بريئون منهم قالوا وعملوا بعكس ما يدعيه هؤلاء مثل مبايعة علي عليه السلام لأبي بكر وعمر وعثمان هو وأولاده والذين يعتبر هؤلاء القوم أن هؤلاء الأئمة معصومون عن الخطأ فلا يمكن أن يخطئوا في عقيدتهم وعقيدة هؤلاء القوم تقوم على أساس أن الإمامة محصورة فقط بالاثنى عشر وان غيرهم لاحق له أن يكون إمامًا ، ومن يدعي من غيرهم انه إمام فهو مغتصب للإمامة محارب لما علم من الدين بالضرورة في رأيهم وعقيدتهم وبحسب ما اخترعوه من نصوص أو أولوه من كتاب الله تأويلًا باطلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت