فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 214

فلما وقعوا بين ما اخترعوه من نصوص وبين ما عمله هؤلاء الأئمة رضي الله عنهم من عدم تفريق جمع المسلمين ومبايعة ما اتفق علية المسلمون وخاصة تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية . أو تزويج على لابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب و هو خليفة ، أو دفاع على وأبنائه عن عثمان أثناء حصاره وجرح الحسن أثناء الدفاع ، أو قبول علي بأن يكون وزيرًا عند عمر وقبول إمارته على المدينة أثناء ذهاب عمر لخارجها، وكذالك إشارة علي للخلفاء الثلاثة عندما استشاروه في أمور مهمة وغير هذا مما يدل على أن عقيدة الاثنى عشرية في الإمامة هي اختراع من حاقدين على الإسلام ، يكذبون فيها على آل البيت عليهم السلام ، عند هذا اخترعوا عقيدة التقية ، وقالوا: إن كل ما عمله هؤلاء الأئمة من مخالفة لعقيدة هؤلاء الاثنى عشرية ، هي من التقية ، حتى لا يقعوا بأيدي هؤلاء الظلمة من الخلفاء حسب اعتقادهم ، وهم بهذا ينسبون إلى علي وأبنائه رضي الله عنهم وعليهم السلام ، أنهم كانوا منافقين لاتصافهم بصفات المنافقين من الكذب في الحديث والغدر في المعاهدة، والخيانة في الأمانة ؟!!! وإنها لصفات لا يتصف بها إلا كل حقير مجرم من البشر فكيف بمن زكاهم الله سبحانه وتعالى عندما قال بحقهم وحق زوجات الرسول عليه السلام ( إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) .

لو كانت التقية بهذا لشكل حكمًا شرعيًا بل واجبه كما يقول هؤلاء لكان الرسول عليه الصلاة والسلام أول من قام بها لأنه هو القدوة المشرع عن الله . وبالتالي ، لداهن قريش فيما تريد واظهر لهم شيئًا من التشريع وأخفى شيئا آخر ، كما أراد هؤلاء . !!

ولكنه كان الجريُ كأفضل ما تكون الجرأة ، والشجاع كأقوى ما تكون الشجاعة ، والصادق الذي لا يكذب والمعاهد الذي لا يغدر والأمين الذي لا يخون حتى سمى قبل بعثته عليه السلام بمحمد الأمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت