فهرس الكتاب
وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (ج6) / (ص399) عن الحسن بن علي عن أبيه عن جده (ع) : (( لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره ) )فأين هذا القول مما يدعوا إليه هؤلاء من المداهنة للباطل؟!! وها هو الحسين رضي الله عنه يقول: قال الله عز وجل: (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) )المائدة (آية 78/79) .
ثم قال: (( إنما عاب الله ذلك لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون ورهبة مما يحذرون والله تعالى يقول: (( فلا تخشوا الناس واخشون ) )المائدة (آية 44) .
ولو صبرتم على الأذى وتحملتم المؤنة في ذات الله كانت أمور الله عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع ولكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم سلطهم على ذلك فراركم من الموت وإعجابكم بالحياة )) راجع الحراني في تحفة العقول (171) .
هذه أقوال تنسجم مع روح الإسلام ومبادئه وليس أحاديث الخنوع والذلة والتي ألبسوها لباس التقية في غير موقعها.
وروى ابن بابويه في الخصال (ج1) / (ص 113، 222، 269) / (ج2) / (ص567) عن علي بن الحسين ما يلي: (( جميع شرائع الدين: قول الحق، والحكم بالعدل، والوفاء بالعهد ) ).
وكذلك قوله: (( أربع من كن فيه كمل إسلامه، ومحصت عنه ذنوبه ولقي ربه عز وجل وهو راض ) )ذكر منها (( ومن صدق لسانه مع الناس ) ).
وكذلك قوله: (( علامات المؤمن خمس ) )ذكر منها (( الصدق عند الخوف ) ).
ونقل الحر العاملي في كتابه، وسائل الشيعة (ج6) / (ص 404) عن أبي جعفر (ع) أنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير حق ألئك لهم عذاب أليم، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم )) .