فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 214

وهذا يدلنا على كذبهم عندما يصلون خلفنا فهذا من عمل التقية لأنهم يتهمون قادة الإسلام العظام من أصحاب رسول الله بالنفاق والتآمر على أهل البيت فكيف وضعنا عندهم نحن أتباع هؤلاء الصحابة المكرمين بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام ولذلك أباحوا الصلاة خلف أهل السنة تقية ثم إعادة هذه الصلاة فيما بعد؟!!.

ومن هنا علينا الحذر من هؤلاء أثناء ادعائهم أنهم لا يختلفون عنا وأن الخلاف بيننا وبينهم بسيطًا، وأن الاستعمار هو الذي يفرق بيننا فهذا كلام معسول فيه السم قد دخل في الدسم حتى يتقبله المستقبل من أهل السنة، ولكن الواقع وعقائدهم المبثوثة في كتبهم تكذبهم تكذيبًا جليًا بينًا فليس أمام هؤلاء إلا الالتزام بدين الإسلام الذي ينبثق من الكتاب الكريم والسنة الصحيحة والتي نقله إلينا صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

الفصل التاسع:

تقديس القبور وطلب العون منها .

أقول ابتداءً إن زيارة القبور للاتعاظ والدعاء للميت جائز شرعًا لقوله عليه الصلاة والسلام: (( كنت نهيتكم عم زيارة القبور ألا فزورها فإنها تذكركم بالآخرة ) ).

وقد أمرنا عليه الصلاة والسلام أن ندعو للأموات، لأنهم بحاجة لدعاء الأحياء وقد انقطع عملهم بموتهم، ولا نطلب منهم شيئًا لأنهم لا يستطيعون دفع التراب عن أجسادهم فكيف يدفعون عن غيرهم السوء، ولذلك طلب منا عليه الصلاة والسلام أن نقول عند زيارتنا للقبور أن نقول: (( سلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم المستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت