فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 214

وأما أن يأتي أحد على قبر بني أو صالح فيسأله شيئًا، فهذا مخالف للنصوص من الكتاب والسنة وعمل الصحابة رضوان الله عليهم، ولذلك إن سأل صاحب القبر شيئًا لا يقدر عليه إلا الله عز وجل، فهذا شرك صريح، يجب أن يتوب صاحبه فإن تاب ترك وإلا قتل وكذلك إن طلب من الميت أي شيء من المساعدة والتي يقدر عليها الأحياء فهذا أيضًا شرك لأن الميت لا يقدر على عمل شيء .

أما إن قال إني أسأله لأنه أقرب إلى الله مني ليشفع لي في هذه الأمور فهذا من أعمال مشركي العرب والنصارى، فهؤلاء يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم رهبانهم وأصنامهم ليقربوهم إلى الله قال الله تعالى: (( وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ). الزمر (آية3) .

فهم يقولون إنا نذهب لهؤلاء الصالحين وعلى رأسهم أهل البيت لطلب المعونة والنصر والتمكين والذي ليس بمقدور البشر وذلك لمنزلتهم عند الله.

وقد وصل الجدل ببعضهم للرد على مخالفيهم من أهل السنة أنه يوجد عندكم حديث يدل على ذلك ورد في الصحيحين: أن عمر بن الخطاب (( رضي الله عنه ) )استسقى بالعباس فدعا، فقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيسقون )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت