بعد هذا كيف تنطلي على بعض السياسيين بأن إيران وسورية هما أعداء الولايات المتحدة وإسرائيل، فلو كانا عدوين لهما لما أوصت لجنة بيكرهملتن بحل هذه القضايا الخطيرة عن طريقهما وهذه الخطة نصت على عمل اجتماع في العراق يضم دول الجوار برعاية القيادة الإيرانية والسورية و بإشراف الولايات المتحدة الأمريكية وبتأييد حكومة العراق الشيعية العميلة بقيادة المالكي والتنسيق الأمني ضد المجاهدين بين هذه الدول جميعًا و قد تم هذا.
ومن العجيب أن هذه المؤامرة المشتركة بين إيران وسورية و الولايات المتحدة تتم وسط حرب كلامية لا تنقطع بين إيران وسورية من جهة و الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ، مع أن سورية أصبحت الآن محط أنظار أمريكا و الغرب ، بعد أن كانوا يعتبرونها أنها داعمة للإرهاب ، فوفود الكونجرس لا تنقطع عنها وكذلك الدول التي تتبع أمريكا مثل دول الغرب الأخرى والمشاركة في العدوان على العراق. حتى أن جريدة معاريف الإسرائيلية قالت إن مفاوضات سرية بين الحكومة السورية وإسرائيل وأن رجوع الجولان لسورية لم يبق عليه إلاّ التوقيع.
وها هي سورية أصبحت مكان رئيسي للتآمر على فلسطين، ففيها تم الاتفاق بين حماس ومحمود عباس، وبعدها انعقد مؤتمر مكة لتفويض عباس بحل قضية فلسطين حسب المشاريع الدولية ومنها ما يسمى بالمشروع العربي وهو مشروع من وضع عضوّ الكونجرس اليهودي توماس فريدمان . ثم كان مؤتمر القمة العربي في الرياض سنة (2007) م ليعلن حكام العرب تأييد هذا المشروع ودعم حكومة المالكي أي تطبيق وصية بيكر هملتن .
قد يسأل البعض وماذا نقول عن تصدي حزب الله الشيعي المدعوم إيرانيًا لإسرائيل وإحباط هجومها على لبنان، ألا يدل هذا على عكس ما تقول وأن إيران تعمل ضد إسرائيل عن طريق حزب الله.