فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 214

والجواب على هذا التساؤل والذي طرح كثيرًا بعد حرب تموز الماضية سنة (2006) م بين حزب الله وإسرائيل. أقول إن الجواب على هذا التساؤل يكمن فيما قاله الأمين الأول لحزب الله اللبناني صبحي الطفيلي فقد ظهر على الفضائيات بعد انتهاء حرب حزب الله مع إسرائيل بعدة أشهر ليعلن كخبير بالمؤامرة الإيرانية الأمريكية ، فقال متسائلًا إن إيران تدعم حكومة العراق العميلة لأمريكا بكل أحزابها الشيعية الحاكمة وتطلب هذه الحكومة من أمريكا أن لا تنسحب من العراق وتعتبر الجيوش الأمريكية جيوش محررة للعراق ، وبنفس الوقت تدعم حزب الله في لبنان وتطلب منه التهجم على إسرائيل وأمريكا و عملائها في لبنان إذن كيف يحصل هذا؟ وكان جواب صبحي الطفيلي أن إيران تستعمل حزب الله للتغطية على مؤامراتها الضخمة مع أمريكا في العراق وإلا لو كان هناك براءة لكان الموقف واحد من العدوّ الواحد.

وإني أقول إن هذه المؤامرة يؤيدها ما أعلنه حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني وذلك أثناء حربه مع إسرائيل إذ قال ستكون هذه آخر الحروب مع إسرائيل ، بعد أن قال إني لا أريد تحرير فلسطين ولكن الدفاع عن لبنان ، ثم أعلن بعد انتهاء الحرب مايلي: (( لو كنت أعلم أن خطف الجنديين الإسرائيليين سيؤدي إلى ما أدى إليه واحد في المائة لما قمت بخطفهما . إذن هي حرب مؤقتة لدعم مؤامرة الأمريكان والإيرانيين على العراق.

وإني أتساءل إذا كان حزب الله سيحرر فلسطين كما يظن البعض كيف تكون هذه آخر الحروب واليهود يفعلون ما يفعلون في فلسطين وأهلها و القدس تحت احتلالهم ، وكيف أنه لو كان يعرف أن ما حصل من دمار في لبنان يعرفه بنسبة واحد بالمائة نتيجة خطف الجنديين الإسرائيليين لما قام بخطفهما لو كان هذا الجواب صحيحًا، إذن لاستسلمت الشعوب لمستعمريها ولما كانت هناك مقاومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت