فهرس الكتاب
إذن حاول هؤلاء الخبثاء أن يشككوا في صحابة الرسول وعلى رأسهم أبا بكر بأنه كان يحقد على بنت رسول الله وأحب الناس إليه، وأن يكذبوا الحديث الذي استدل به أبو بكر في عدم توريث الرسول عليه الصلاة والسلام المال لذريته، ولكن الحق أبلج والباطل إذ تكلم لجج، وبالتالي سنرد عليهم من كتبهم والتي حشوها بإفكهم وكذبهم. فهذا إمامهم الخامس والمعصوم عندهم يروي حديثًا عن رسول الله (صلَى الله عليه وسلم) في أهم كتبهم وهو الكافي وهو الذي يدعون أنه من أصح كتبهم، ويقولون إنه كاف لهم.
يروي الكليني في الكافي عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلَى الله عليه وآله) : من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر )) . راجع الأصول من الكافي كتاب فضل العلم، باب ثواب العالم والمتعلم ج (1) /ص (34) .
ورواية أخرى أن جعفر أبا عبد الله قال: إن العلماء ورثة الأنبياء وذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ) . راجع الأصول من الكافي، باب صفة العلم وفضل العلماء ج (1) /ص (32) .
وجاء في كتاب الخصال للقمي/ص (77) هذه الرواية: ( عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه عن جدته بنت أبي رافع قالت: أتت فاطمة بنت رسول الله(صلَى الله عليه وآله) بابنيها الحسن والحسين عليهما السلام إلى رسول الله (صلَى الله عليه وآله) في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله هذان ابناك فورثهما شيئًا قال: أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي وأما الحسين فإن له جرأتي وجودي ) .