فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 214

هذا وإن ادعاء المجلسي وغيره من أصحاب هذا المذهب كذبوا عندما ادعوا أن أبا بكر منعهم من أرض فدك حتى يفلسهم وحتى لا يلتف الناس حولهم، فهذا زعم كاذب من جهتين، الأول جعل الناس من حول آل البيت مرتزقة يشرون بالمال وجعل من آل البيت راشين لهم من أجل الولاء وأن الولاء لم يكن من أجل الله ولكن من أجل المادة؟!

الثاني إنهم يرون في كتبهم أن آل البيت كانوا من الأغنياء وعندهم عقارات كافية ليكونوا من الملاك. والدليل من كتبهم ما رواه الكليني عن أبي الحسن الإمام العاشر عندهم في كتاب الفروع من الكافي ( كتاب الوصايا ) ج (7) /ص (47-48) مايلي: (إن الحيطان السبعة كانت وقفت على فاطمة عليها السلام وهي(1) الدلال (2) والعوف (3) والحسنى (4) والصافية (5) وما لام إبراهيم (6) والمثيب (7) والبرقة )) .

ثم بعد ذلك نقول إن كانت أرض فدك منعها أبو بكر من أن تورث لمن يحق لهم الورثة من رسول الله، فمعنى ذلك أنه منع ابنته عائشة وابنة عمر حفصة من هذا الإرث لأن فاطمة ليست الوارثة الوحيدة من رسول الله (صلَى الله عليه وسلم) !!

بعد هذا نقول إنهم يناقضون أنفسهم، فمن المعروف عندهم أن المرأة لا ترث من العقار أو الأرض شيئًا فهؤلاء محدثوهم قد بوبوا أبوابًا مستقلة في هذا الخصوص.

فهذا الكليني شيخهم الكبير وأساس علمائهم ومفكريهم وعلى كتبه يقوم دينهم، يضع عنونًا فقهيًا هذا نصه ( إن النساء لا يرثن من العقار شيئًا ) ثم روى تحته روايات عديدة منها:

( عن أبي جعفر (( وهو الإمام الرابع المعصوم عندهم ) قال: النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئًا ) . راجع الفروع من الكافي ، كتاب المواريث ج (7) /ص (137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت