فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 214

وروى ما يسمى بالصدوق وهو ابن بابويه القمي في صحيحه: ( من لا يحضره الفقيه) عن أبي عبد الله جعفر (الإمام الخامس عندهم ) ـ أن ميسرا قال: سألته ( أي جعفر ) عن النساء مالهن من الميراث؟ فقال: فأما الأرض والعقارات فلا ميراث لهن فيه ) راجع الفروع من الكافي ( كتاب الفرائض والميراث) ج (4) /ص (347) .

بعد هذا أقول إذا كان الشيعة الأمامية لا يقولون بتوريث المرأة العقار والأرض، نقلًا عن أحاديث ينسبونها لأئمتهم، وفاطمة (رضي الله عنها) وهي أم الأئمة وزوجة أباهم علي (رضي الله عنه) ، فكيف تسأل أبا بكر شيئًا لا يحل لهذا حسب المذهب الجعفري!!

وأما ادعائهم بأن الصديق أغضب فاطمة (رضي الله عنها) بمنعها من فدك وأنها لم تكلمه حتى ماتت. فتفسير هذا أنها رجعت عن طلبها بعد معرفتها للحكم الشرعي فلم تتكلم مع أبي بكر بهذا الموضوع حتى ماتت (رضي الله عنها) . وهذا واحدًا من أحقد الشيعة على صحابة رسول الله وعلى رأسهم أبا بكر يضطر إلى القول في كتابه ( حق اليقين) ص (201-202) مترجم من الفارسية ما يلي: ( إن أبا بكر لما رأى غضب فاطمة قال لها: أنا لا أنكر فضلك وقرابتك من رسول الله عليه السلام، ولم أمنعك من فدك إلا امتثالا ً بأمر رسول الله، وأشهد الله على أني سمعت رسول الله يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، وما تركنا إلا الكتاب والحكمة والعلم، وقد فعلت هذا باتفاق المسلمين ولست بمتفرد في هذا،وأما المال فإن تريدينها فخذي من مال ما شئت لأنك سيدة أبيك وشجرة طيبة لأبنائك، ولا يستطيع أحد أن ينكر فضلك ) .

هذا ما يحاول الشيعة تزويره أو إنكاره . وقد جئنا بشهادتهم ضده وكما قال المثل والشهادة ما شهدت به الأعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت