فهرس الكتاب
بعد هذا نرد على هؤلاء المدعين بأنهم شيعة آل البيت فنقول لهم لقد أصبح على بن أبي طالب خليفة للمسلمين فلماذا لم يسترد أرض فدك ويعد الحق المغتصب إلى نصابه، أم أن أبا الأئمة المعصومين وزوج فاطمة رضي الله عنهم ، قد تأمر على نفسه وأولاده فمنعهم من حقهم لو كان لهم الحق . وهاهم يرون ما حصل لفدك في زمن الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) فقد جاء في الشافي للمرتضى ص (231) وكذلك شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج (4) مايلي: ( إن الأمر لما وصل إلى علي بن أبي طالب في رد فدك، فقال: إني لأستحي من الله أن أرد شيئًا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر ) .
وإني أقول هل علي بن أبي طالب يخالف حكم الله في هذا الميراث لو كان صحيحًا و يتبع حكم أبي بكر وعمر !!
وجاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج (4) /ص (82) عن أبي جعفر محمد الباقر لما سأله كثير النوال عن هذه القضية قائلًا:( جعلني الله فداك أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكم من حقكم شيئًا أو قال: ذهبا من حقكم بشيء؟ فقال: لا والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا ما ظلمنا من حقنا مثقال حبة من خردل، قلت جعلت فداك أأتولاهما؟
قال: نعم ويحك تولاهما في الدنيا والآخرة، وما أصابك ففي عنقي ).