فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 214

ويشرح ابن أبي الحديد المعتزلي الشيعي تحت هذه الخطبة، بعد أن ذكرها من أولها وهي: (( وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب، وهذا الكلام من خطبة خطبها في أيام خلافته طويلة يذكر فيها قربه من النبي(صلى الله عليه وآله) واختصاصه له، وإفضائه بأسراره إليه حتى قال فيها: فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلًا منهم فقارب وسدد حسب استطاعته على ضعف وجد كانا فيه، ثم وليهم بعده وال فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ) راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (ج4) / (ص519) . نقول هذا الإمام المعصوم الأول عندهم والخليفة الراشد الرابع عندنا يمدح عمر كما مدح أبا بكر، فهل قال هذا تقيه، وقد كان خليفة للمسلمين عندما تكلم بهذا حسب ما نقله الشيعة عن علي (رضي الله عنه) .

والتقية لا تكون إلا في حالة الضعف والخوف من سلطان جائر!!

وجاء في نهج البلاغة لابن أبي الحديد (ج4) / (ص519) عن علي بن أبي طالب مايلي: (لله بلاد فلان، فقد قوم الأود، وداوى العمد وخلف الفتنة، وأقام السنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي بها الضال، ولا يستيقن المهتدي ) .

يقول ابن أبي الحديد: العرب تقول: لله بلاد فلان أي در فلان.... وفلان المكنى عنه عمر بن الخطاب، وقد وجدت النسخة التي بخط الرضا أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت عنوان فلان عمر.... وسألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي: هو عمر، فقلت له: أثنى عليه أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: نعم. راجع نهج البلاغة لابن أبي الحديد (ج3) / (ص92/ج 12) . ومثل هذا ذكر ابن الميثم في شرح نهج البلاغة (ج4) (ص96-97) والدنبلي وعلي نقي في الدرة النجفية (ص257) وشرح النهج الفارسي (ج4) / (ص712) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت