فهرس الكتاب
وجاء في نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح (ص193) بعد أن استشار عمر الفاروق وهو خليفة علي بن أبي طالب (رضي الله عنهما) أقول استشار عمر علي في الخروج لغزو الروم فقال علي لعمر: ( إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث رجلًا مجربًا، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة فإن أظهر الله فذاك ما تحب وإن تكن الأخرى، كنت ردأً للناس ومثابة للمسلمين ) .
ويكتب ابن أبي الحديد تحته شرحًا لهذه الخطبة ( فتنكب مجزوم لأنه عطف على تسر وكهفة أي كهف يلجأ إليه، ويروي كانفة أي جهة عاصمة.... وحفزت الرجل أحفزه أي دفعته وسقته سوقًا شديدًا وردًا أي عونًا، ومثابة أي أمنًا، ومنه قوله تعالى: مثابة للناس وأمنا، وأشار عليه السلام أن لا يشخص بنفسه حذار أن يصاب فيذهب المسلمون كلهم لذهاب الرأس، بل يبعث أميرًا من جانبه على الناس ويقيم هو في المدينة، فإن هزموا كان مرجعهم إليه ) . راجع شرح نهج البلاغة (ج2/8) / (ص369-370) .
وجاء في نهج البلاغة أيضًا تحقيق صبحي الصالح (ص203-204) تحت عنوان، ومن كلام له (أي علي) عليه السلام وقد استشاره عمر في الشخوص لقتال الفرس بنفسه.
جاء مايلي: ( إن الأعاجم إن ينظروا إليك غدًا يقولوا: هذا أصل العرب، فإذا اقتطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك، فأما ما ذكرت من مسيرة القوم إلى قتال المسلمين، فإن الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكره، وأما ما ذكرت من عددهم، فانا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة ) .
أقول لو كان علي (رضي الله عنه) يكره عمر ويلعنه ويعتبره مغتصب للخلافة منه، هل ينصحه بهذه النصيحة أم بعكسها عله يقتل فيتخلص منه.