فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 214

وهذا علي بن أبي طالب يشهد لعمر بن الخطاب بأنه من أهل الجنة لما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي، والذي قد وضع له شيعة اليوم في إيران مقامًا يحج إليه مكتوب عليه هذا مقام الصحابي الشجاع أبو لؤلؤة الفارسي قاتل الطاغية عمر، لعن الله أبا لؤلؤة ومن أحبه وحشره الله معه. فأين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ممن يدعون أنهم ينتسبون إليه، من هذا الموقف والذي يرويه واحد من أعلام الشيعة أنفسهم عن علي وابن عمه وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين فقد روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج3(/(ص146) ، وكذلك جاء نفس الكلام في كتاب الآثار (ص207) والنص لابن أبي الحديد: ( أن الفاروق لما طعن، وطعنه أبو لؤلؤة المجوسي الفارسي، دخل عليه ابنا عم رسول الله عليهما السلام عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب(رضي الله عنهم) فيقول ابن عباس: فسمعنا صوت أم كلثوم بنت علي عليه السلام تصرخ واعمراه، وكان معها نسوة يبكين فارتج البيت بكاءً، فقال عمر: ويل أم عمر إن لم يغفر الله له، فقلت: والله: إني لأرجوا أن لا تراها إلا مقدار ما قال الله تعالى: ( وإن منكم إلا واردها ) : إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين وسيد المسلمين تقضي بالكتاب وتقسم بالسوية، فأعجبه قولي، فاستوي جالسًا فقال: أتشهد لي بها يا ابن عباس؟ فكعكعت أي جبنت، فضرب علي عليه السلام بين كتفي وقال: أشهد، وفي رواية لم تجزع يا أمير المؤمنين؟فو الله لقد كان إسلامك عزًا، وإمارتك فخرًا، ولقد ملأت الأرض عدلًا، فقال: أتشهد لي بذلك يا ابن عباس؟ قال: فكأنه كره الشهادة فتوقف، فقال له علي عليه السلام: قل نعم، وأنا معك، فقال: نعم ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت