فهرس الكتاب
وكان من علامات حب علي لعمر وعمر لعلي أن تزوج عمر أم كلثوم ابنة علي (رضي الله عنهم) وكان هذا بعد أن أصبح عمر خليفة للمسلمين، فلو كان عمر (رضي الله عنه) مغتصب للخلافة من علي فكيف يقبل علي (رضي الله عنه) بأن يزوج ابنته من عدوه ومغتصب حقه، وهذه لا تكون من الإنسان العادي، فكيف بعلي ( رضي الله عنه) المشهور بشجاعته وجرأته، وهو الذي يسميه الشيعة حيدرًا أي الأسد وهو المعصوم عندهم، وهذا العمل يتنافى مع العصمة لو كان بينهما هذا العداء كما يدعي الشيعة الجعفرية؟!!
فهذا المؤرخ الشيعي الاثنى عشري أحمد بن يعقوب في تاريخه تحت ذكر حوادث سنة (17هـ ) من خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يروي مايلي: ( هذه السنة خطب عمر إلى علي بن أبي طالب أم كلثوم بنت علي وأمها فاطمة بنت رسول الله، فقال علي: إنها صغيرة. فقال: إني لم أرد حيث ذهبت، لكني سمعت رسول الله يقول: كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببي وصهري، فأردت أن يكون لي سبب وصهر برسول الله، فتزوجها وأمهرها عشرة آلاف دينار) راجع تاريخ اليعقوبي (ج2) / (ص149) . وأقر بهذا الزواج بين علي وعمر أصحاب الصحاح الأربعة عند الاثنى عشرية وغيرهم من علماء الشيعة الاثنى عشرية وهم:
أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الفروع من الكافي ) كتاب النكاح، باب تزويج أم كلثوم (ج5) / (ص346) روايتان في هذا الباب وأورد هذا الزواج شيخ الطائفة نصير الطوسي في صحيحه (( الاستبصار ) )أبواب العدة، باب المتوفى عنها زوجها (ج3) / (ص353) .
وكذلك ذكر هذا الزواج السيد مرتضى علم الهدى في كتابه الشافي (ص116) وكتابه تنزيه الأنبياء (ص141) ط إيران) وابن شهر آشوب في كتابه ( مناقب آل أبي طالب(ج3) / (ص162) ط بمبنى الهند.
وكذلك الأربلي في كشف الغمة في معرفة الأئمة (ص10) ط إيران.