فهرس الكتاب
تقدير عمر (رضي الله عنه) لأهل البيت وإكرامهم
إن عمر (رضي الله عنه) كان يقدر أهل البيت احتراما لقرابتهم من رسول الله وبما أمر الله به من مودتهم وهذه كتب هؤلاء الطاعنين في عمر تذكر هذا فيرد عليهم من كتبهم حتى يبين كذبهم على الصحابة رضوان الله عليهم.
فها هو مؤرخهم اليعقوبي يروي في تاريخه (ج2) / (ص153) ط بيروت مايلي: (ودون عمر الدواوين، وفرض العطاء سنة(20هـ ) وقال: قد كثرت الأموال فأشير عليه أن يجعل ديوانًا، فدعا عقيل بن أبي طالب، ومخرمه بن نوفل، وجبير بن مطعم بن نوفل بن عبد مناف،وكلهم أقرباء علي أخوه وأبناء عمه ــ وقال اكتبوا الناس على منازلهم وابدؤوا ببني عبد مناف فكتب أول الناس علي بن أبي طالب في خمسة آلاف والحسن بن علي في ثلاثة آلاف والحسين بن علي في ثلاثة آلاف، ولنفسه أربعة آلاف وكان أول مال أعطاه مالًا قدم به أبو هريرة من البحرين مبلغه سبعمائة ألف درهم، قال يعني الفاروق ): اكتبوا الناس على منازلهم، واكتبوا بني عبد مناف، ثم اتبعوهم أبا بكر وقومه، ثم اتبعوهم عمر بن الخطاب وقومه فلما نظر عمر قال: وددت والله أني هكذا في القرابة برسول الله، ولكن ابدؤوا برسول الله ثم الأقرب فالأقرب منه حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله ) أقول بعد عرضهم هذا عن عطايا عمر لعلي وأبناءه وبني هاشم أين ما يقولونه من أن عمر غصب حق آل البيت ولم يعطهم حقهم وهو الذي قدر لنفسه عطاءً أقل من علي، ومن المعروف أن عمر كان من زهده في الدنيا يلبس مرقعة تتكون من خمسة عشر رقعة.