فهرس الكتاب
وقد ذكر ذلك نسابة شيعي معروف اسمه ابن عنبة في كتاب عمدة الطالب في أنساب أبي طالب، الفصل الثاني تحت عنوان عقب الحسين (ص192) مايلي: ( إن اسمها شهر بانو، قيل: نهبت في فتح المدائن فنفلها عمر بن الخطاب من الحسين عليه السلام ) ) .
وها هو محدث الاثنى عشرية المعروف بالكليني في كتابه أصول الكافي (ج1) / (ص467) وكذلك ناسخ التواريخ ج (10) / (ص3-4) .
والرواية للكافي في الأصول عن محمد الباقر أنه قال: ( لما قدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة، وأشرق المسجد بضوئها لما دخلته، فلما نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت: أف بيروج باداهرمز، فقال عمر: أتشتمني هذه وهم بها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ليس ذلك لك، خيرها رجلًا من المسلمين واحسبها بفيئه، فخيرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين علي السلام فقال لها أمير المؤمنين ما أسمك؟ فقالت: جهان شاه، فقال لها أمير المؤمنين: بل شهر بانويه، ثم قال للحسين: يا أبا عبد الله: لتلدن لك منها خير أهل الأرض، فولدت علي بن الحسين عليه السلام، وكان يقال لعلي بن الحسين عليه السلام: ابن الخيرتين، فخيرة الله من العرب هاشم ومن العجم الفرس ) .
هذا يدل على أن هؤلاء القوم اندفعوا في تشويه الإسلام من حقدهم على المسلمين لتدميرهم إمبراطورية الفرس والمجوس، فمدحهم لابنة كسرى، وأن المسجد قد أشرق بها وهل المسجد يشرق بالكفرة والله سبحانه وتعالى يقول ( إنما يعمر مساجد من آمن بالله واليوم الآخر) وفي الآية الأخرى (( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر ) فكيف يشرق المسجد بها؟!!