فهرس الكتاب
ويؤيد ما جاء به الشيعة ما جاءت به كتب السنة من أن عمر أناب علي على المدينة ثلاث مرات وهي إمارة العاصمة مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام، واحدة عندما أراد غزو العراق بنفسه سنة (14هـ) وسنة (15هـ) عند شخوصه لقتال الروم، وعند خروجه إلى إيلياء سنة (17هـ) وهي القدس. يراجع في ذلك البداية والنهاية لابن كثير (ج7) / (ص35) /و (ص55) ط بيروت والطبري (ج4) / (ص83) /و (ص159) ط بيروت.
ولذلك أجابهم عندما عرضوا عليه الخلافة: أنا لكم وزيرًا خير لكم مني أمير ). يراجع في ذلك نهج البلاغة (ص136) تحقيق صبحي الصالح.
تسمية أهل البيت أبنائهم باسم عمر
إن من عادة المحب أنه دائمًا يذكر حبيبه بالخير وبالتالي من أحب غيره سمى فلذة كبده باسمه حتى يبقى يذكره ليضفي عليه الفرح والسرور، ومتيمنًا لعله ينشأ مثله في خلقه وتصرفاته. وهذا ما حصل مع أهل البيت عليهم السلام، عندما سموا أبنائهم باسم صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام ومنهم الخليفة الثاني الراشد عمر بن الخطاب (رضيَ الله عنه) ، وهذا يدحض ما يدعيه مدعوا التشيع من الخلاف والحقد بين حملة الإسلام بعد رسول الله الصحابة وهم الصحابة الراشدون وآل البيت.
فهذا أمير المؤمنين والخليفة الراشد الرابع يسمي أحد أبنائه بعمر كما سمى الآخر أبا بكر. فقد جاء في كتاب الإرشاد للمفيد (ص176) في باب ذكر أولاد أمير المؤمنين وعددهم وأسماؤهم، فذكر: ( فأولاد أمير المؤمنين سبعة وعشرون ولدًا ذكرًا وأنثى(1) الحسن (2) الحسين (6) عمر (7) رقية كانا توأمين أمهما أم حبيب بنت ربيعة).
وذكر اليعقوبي في تاريخه (ج2) / (ص213) وكذلك مقاتل الطالبيين (ص84) ط بيروت مايلي: ( وكان له من الولد الذكور أربعة عشر ذكرًا، الحسن والحسين ومحسن مات صغيرًا، أمهم فاطمة بنت رسول الله وعمر، أمه أم حبيبة ربيعة البكرية ) .