فهرس الكتاب
فإنّ الله تعالى - وفق الرؤية الإمامية - قد تنازل عن كلّ ما هو من خصائصه وصفاته وخلعها على الإمام المعصوم، ورضي أن يجلس على عرشه ويستريح بعد أن فوّض للإمام كل وظائفه ومهامه وتخلى عنها - طواعية - له، فالإمام يباشر شؤون الخَلق من دونه تفويضًا وتوكيلًا عنه سبحانه، ولولاه لساخت الأرض، وهم مع هذا التفويض العظيم، وهذه المهمة الجسيمة التي أوكلت إليهم كانوا مساكين مقهورين مذلولين مظلومين على مدار التاريخ؛ منعوا حقّهم في مباشرة مهامهم التي أوكلهم الله إيّاها.
ولأجل ذلك؛ فهم يستحقون الرحمة والشفقة منّا، وعلينا أن نبكيهم في الصباح وفي المساء، ونندب حالهم ونشكو مظلوميتهم.
هذا هو التشيّع الإمامي برمّته؛ وهذه هي إمامته، وهذه هي ديانته، وهذه هي معطياته؛ وهذه هي سفينته في النجاة؛ يزايدوننا عليها كلّ حين؛ ولا شيء غير ذلك!!!
وأما القراءة الثالثة؛ فانتظروها تأتيكم قريبًا بمشيئة الله تعالى.