الصفحة 11 من 58

قال الشيخ المفيد: «وأما ما تعلق به أبو جعفر ــ رحمه الله ــ من حديث سُليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه برواية أبان بن أبي عيَّاش؛ فالمعنى فيه صحيح، غير أن هذا الكتاب غيرموثوق به، وقد حصل فيه تخليط وتدليس؛ فينبغي للمُتَدَيِّنِ أن يجتنب العملَ بكُلِّ ما فيه، ولا يُعَوِّلَ على جُملته والتقليد لروايته، ولْيَفْزعْ إلى العُلماء فيما تَضَمَّنه من الأحاديث لِيُوقفوه على الصحيح منها والفاسد» [1] .

إن الشيخ المفيد لا ينفي أصل الكتاب المنسوب لسُليم برواية أبان بن أبي عياش؛ لكنه ينفي الثقة بكل ما فيه لما حصل فيه من التخليط والتدليس، وهو يرى أن الكتاب مشتمل على روايات فاسدة غير صحيحة.

أما ابن الغضائري أحمد بن الحسين بن عبيد الله [2] ؛

(1) - المفيد: تصحيح اعتقادات الإمامية ـ ص 149، 150.

(2) - وهو من كبار شيوخهم في الجرح والتعديل من رفاق النجاشي وشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي في السماع من أبيه الحسين بن عبيد الله بن الغضائري. وأحمد بن الحسين هو المراد بابن الغضائري عند الإطلاق في كتب الرجال لا أبوه. ومن كتبه «كتاب الضعفاء» الذي وجده جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس (ت673هـ) فأدرجه موزعا له في كتابه «حل الإشكال في معرفة الرجال» الذي ألفه عام (644هـ) . والطريق إلى ما ذكره ابن الغضائري الآن عبارة عما أدرجه العلامة الحلي وابن داود في رجاليهما وأخيرا ما أدرجه القهبائي في «مجمع الرجال» مما جرَّده أستاذه التستري عن كتاب «حل الإشكال» وجعله كتابا مستقلا .. انظر محاضرات آية الله جعفر السبحاني: كليات في علم الرجال ـ ص 69، 70. على شبكة الإنترنت بموقع الجامعة الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت