الصفحة 19 من 58

والآراء التي ذكرها بعد ذلك لشيوخ طائفته أحدها: ما يقطع بثبوت نسبة الكتاب لابن الغضائري، ويعتمد أقواله إلا فيما يخالف توثيق النجاشي والشيخ الطوسي. والثاني: أن كتاب الضعفاء هو لابن الغضائري، غير أن تضعيفه وجرحه للرواة والمشايخ لم يكن مستندا إلى الشهادة والسماع، بل كان اجتهادا منه عند النظر إلى روايات الأفراد ومحاكمتها إلى رؤيته واعتقاده الشخصي. والثالث: أن الكتاب من عصر المجلسي اشتهر بأن أقواله غير معتبرة للتسرع في تضعيف الأجلَّة. وهذا الرأي وصفه السبحاني بأنه في غاية الإفراط، وأنه كلام قشري لم ير مثله في دقة النظر. والرابع: أن أقوال ابن الغضائري في التضعيف غير معتبرة؛ لأنه كان جراحا كثير الرد على الرواة، وقليل التعديل والتصديق بهم، ومثل هذا يعد خرقا للعادة وتجاوزا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت