الصفحة 45 من 58

وقد روى الشيخ الصدوق الوصية كاملة في كتابه «من لا يحضره الفقيه» ، وهو ثاني المرجعيات الحديثية المعول عليها عند القوم، وسنجد أن هذه الوصية تشتمل في صدرها على ذكر الأئمة الذين عاصرهم سليم فقط، وليس فيها ذكر حصر عددهم بأنهم اثنا عشر إماما قط.

قال الشيخ الصدوق: «عن سليم بن قيس الهلالى قال: شهدت وصية علي بن أبي طالب ــ عليه السلام ــ حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء أهل بيته وشيعته عليهم السلام، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح، ثم قال ــ عليه السلام ــ: يا بني أمرني رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ أن أوصي إليك، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إلي رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ ودفع إليَّ كُتبَه وسلاحَه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى أخيك الحسين، قال: ثم أقبل على ابنه الحسين ــ عليه السلام ــ فقال: وأمرك رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ أن تدفعه إلى ابنك علي بن الحسين، ثم أقبل على ابنه علي بن الحسين ــ عليهما السلام ــ فقال: وأمرك رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ أن تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن علي فأقرئه من رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ ومني السلام.

ثم أقبل على ابنه الحسن ــ عليه السلام ــ فقال: يا بني أنت ولي الأمر وولي الدم فإن عفوت؛ فلك، وإن قتلت؛ فضربة مكان ضربة، ولا تأثم. ثم قال: اكتب:

]بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ــ صلى الله عليه وآله. ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت