الصفحة 46 من 58

ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم. فإنى سمعت رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام، وإن البغضة حالقة الدين، وفساد ذات البين» ولا قوة إلا بالله.

انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم؛ يهون الله عليكم الحساب.

واللهَ اللهَ في الأيتام فلا تُعَرَّ أفواهُهم، ولا يُضَيَّعُوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ يقول: «من عال يتيما حتى يستغني؛ أوجب الله له الجنة، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار» .

واللهَ اللهَ في القرآن؛ فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم.

واللهَ اللهَ في جيرانكم؛ فإن الله ورسوله أوصيا بهم.

واللهَ اللهَ في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا؛ فإن أدنى ما يرجع به من أَمَّهُ أن يغفر له ما سلف من ذنبه.

واللهَ اللهَ في الصلاة فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم.

واللهَ اللهَ في الزكاة؛ فإنها تطفئ غضب ربكم.

واللهَ اللهَ في صيام شهر رمضان، فإن صيامه جُنَّةٌ من النار.

واللهَ اللهَ في الفقراء والمساكين؛ فشاركوهم في معيشتكم.

واللهَ اللهَ في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم؛ فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان: إمام هدى، ومطيع له مقتد بهداه.

واللهَ اللهَ في ذرية نبيكم؛ فلا تُظْلَمَنَّ بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم.

واللهَ اللهَ في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدَثًا، ولم يؤوا مُحدِثًا؛ فإن رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ أوصى بهم، ولعن المُحدِثَ منهم ومن غيرهم، والمؤوي للمُحدِث.

واللهَ اللهَ في النساء وما ملكت أيمانكم، لا تخافن في الله لومة لائم، يكفيكم الله من أرادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله ــ عزوجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت