فهرس الكتاب
وأما ما سبقَ الوصيةَ المكتوبة من ذكر تسليم الكتب والسلاح وبيان النص على الأئمة المفروضةِ طاعتُهم إلى الإمام الخامس محمد الباقر؛ فليس له نظير لا في رواية إسماعيل بن راشد ولا في رواية غيره من أهل السنة. وفي رواية ابن راشد أن جندب بن عبد الله سأل الإمام عليا عن مبايعة الحسن من بعده؛ فقال: «لا آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصر» [1] . وفيها أنه أوصى الحَسَنَيْنِ بتقوى الله وحُسن الوضوء والصلاة لوقتها والزكاة وصلة الرحم وإكرام الجار والتثبت في الأمور والفقه في الدين ... إلى غير ذلك من محاسن الأمور التي أمر بكتابتها في وصيته بعد ذلك، ثم أوصى بذلك أخاهما محمدا، وأوصاه بتوقير أخويه، كما أوصى الحَسَنَيْنِ بأخيهما [2] .
(1) - السابق ـ ص 100.
(2) - راجع الطبراني: المعجم الكبير ـ 1/ 101.