الصفحة 8 من 58

وهو غير سليم العامري الذي كان من موالي بني أمية وروى عن عمر وروى عنه عبد الله بن مسلم، وغير الذي روى عن حذيفة وروى عنه الأعمش [1] .

وقد ذكر محمد بن إسحاق النديم سُليمًا وكتابه في كلامه عن أخبار فقهاء الشيعة وما صنفوه من كتب؛ حيث قال: «من أصحاب أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ سُليم بن قيس الهلالي، وكان هاربا من الحجاج لأنه طلبه ليقتله، فلجأ إلى أبان بن أبي عَيَّاش فآواه، فلما حضرته الوفاة قال لأبان: إن لك علي حقا وقد حضرتني الوفاة يا بن أخي، إنه كان من أمر رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ كيت وكيت، وأعطاه كتابا. وهو كتاب سُليم بن قيس الهلالي المشهور رواه عنه أبان بن أبي عياش لم يروه عنه غيره. وقال أبان في حديثه: وكان ]سليم بن [ قيس شيخا له نور يعلوه. وأول كتاب ظهر للشيعة كتاب سُليم بن قيس الهلالي، رواه أبان بن أبي عياش لم يروه غيره» [2] .

(1) - راجع البخاري: التاريخ الكبير ـ 4/ 131. وابن أبي حاتم: الجرح والتعديل - 4/ 213، 216. وابن حبان: الثقات ـ 4/ 330، 331. فإنهم جميعا فصلوا بين الراويين، وأضاف ابن أبي حاتم ترجمة مستقلة لسليم بن قيس العامري وراجع رواية الأول واسمه سليم بن حنظلة عن عمر في مصنف ابن أبي شيبة ـ 6/ 66، 7/ 95. وفي حلية الأولياء لأبي نعيم ـ 1/ 54. وراجع رواية سليم العامري عن حذيفة في كتاب الدعاء لأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل الضبي (ت195هـ) ـ ص 327. وفي مصنف ابن أبي شيبة ـ 7/ 139. وفي حلية الأولياء ـ 1/ 281. وقد وجدت لسليم العامري أيضا رواية عن أبي الدرداء، وروى عنه ثور، في كتاب الزهد لهناد بن السري الكوفي (ت 243هـ) ـ 2/ 582.

(2) - النديم: الفهرست ـ ص 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت