الصفحة 57 من 120

وقد روى الشيعة - وغيرهم - أن حمزة أحد القراء السبعة، قرأ على الإمام جعفر الصادق"انظر مجمع البيان 1/ 12". وفى غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزرى ذكر أن جعفر ابن محمد لم يخالف حمزة في شىء من قراءته إلاَّ في عشرة أحرف. وبمراجعة هذه الأحرف لا نجد قراءة مما ذكره معتدلوالشيعة فضلًا عن غلاتهم، ولا نجد فيها أي أثر للإمامة. ونجد بعد الأحرف قول الإمام جعفر:"هكذا قراءة على بن أبى طالب"."انظر الكتاب المذكور 1/ 196".

ثالثًا: أسباب النزول:

في ذكرهما لبعض أسباب النزول يبدوأثر الإمامة واضحًا، فمثلًا عند قوله تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (( 1) - - - )، يذكر الطوسى سبب النزول فيقول: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يومًا لعلى:"لولا إني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك قولًا لا تمر بملأ إلاَّ أخذوا التراب من تحت قدميك، أنكر ذلك جماعة من المنافقين وقالوا: لم يرض أن يضرب له مثلًا إلاَّ بالمسيح، فأنزل الله الآية" (2) [35.] ).

أما الطبرسي فيذكر سببًا آخر، قال:"المروى عن أهل البيت أن أمير المؤمنين قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلى ثم قال: يا على، إنما مثلك في هذه الأمة مثل عيسي ابن مريم، أحبه قوم وأفرطوا في حبه فهلكوا، وأبغضه قوم وأفرطوا في بغضه فهلكوا، واقتصد فيه قوم فنجوا، فعظم ذلك عليهم وضحكوا، فنزلت الآية" (3) - - - )

(1) 349]) 57: الزخرف، والسورة الكريمة مكية، فكيف غاب هذا عن الطوسى وهويذكر هذه الرواية، ويتحدث عن المنافقين! أوجدت جماعات المنافقين في العهد المكى!!

(2) 35.]) التبيان 9/ 2.9 - 21..

(3) 351]) جوامع الجامع ص 436، وانظر مجمع البيان 9/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت