الصفحة 62 من 120

ونجد الطوسى والطبرسى لا يقتصران في التأويل على ذكر الإمام على، فقد جعلا لغيره من الأئمة نصيبًا، ومن أمثلة هذا ما نقرؤه عند تأويلهما لقوله تعالى في سورة البقرة"الآية 37": (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ (، فالطوسى بعد أن ذكر الروايات المختلفة في تأويل الكلمات يقول:"في أخبارنا توسله - أي آدم- بالنبى صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وكل ذلك جائز"(1) [366] ).

والطبرسى بعد ذكره لتلك الروايات يقول:"قيل - وهى رواية تختص بأهل البيت عليهم السلام - إن آدم رأى مكتوبًا على العرش أسماء معظمة مكرمة، فسأل عنها، فقيل له: هذه الأسماء أجل الخلق منزلة عند الله تعالى، والأسماء: محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين، فتوسل آدم عليه السلام إلى ربه بهم في قبول توبته ورفع منزلته" (2) [367] ).

ونجد الزعم كذلك بأن الأئمة هم حبل الله (3) [368] ) في قوله تعالى في سورة آل عمران"الآية 1.3": (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ (.

(1) 366]) التبيان 1/ 169.

(2) 367]) مجمع البيان 1/ 89.

(3) 368]) ذكر الطبرسي في المراد بحبل الله ثلاثة أقوال: أحدها بأنه القرآن، وثانيها أنه دين الإسلام، وثالثها أنه أئمة الجعفرية، ثم قال: والأولى حمله على الجميع، وأيد قوله بإحدى روايات الغدير التي أثبتنا عدم صحتها في أكثر من كتاب - انظر مجمع البيان 2/ 482. أما الطوسى فلم يذكر القول الثالث: انظر التبيان 2/ 545 - 546.

وهم المخاطبون في قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ (( 1) [369] ) فيرويان عن أئمتهما أن هذا أمر لكل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر إلى ولى الأمر بعده (2) [37.] ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت