الصفحة 69 من 120

وعند قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (( 2) [395] ) يقول:"كابن أبى وأصحابه، وكالأول والثاني وأضرابهما من المنافقين، الذين زادوا على الكفر الموجب للختم والغشاوة والنفاق، ولا سيما عند نصب أمير المؤمنين للخلافة والإمامة" (3) [396] ). ثم يذكر ما نقلناه من قبل عن تفسير الحسن العسكرى لهذه الآية الكريمة، وذكره للغدير، وخيانة خير أمة أخرجت للناس (4) [397] ).

(1) 394]) ج 1 ورقة 3..

(2) 395]) ج 1 ورقة 31 - ويريد بالأول والثاني الخليفتين - رضي الله تعالى عنهما. أفضل المسلمين بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما ثبت في النص المتواتر عن الإمام على كرم الله وجهه.

(3) 396]) راجع ص 168.

(4) 397]) انظر ج 4 ورقة 177.

وفى تفسيره لسورة القدر نراه يتفق مع القمي وينقل عنه ما ذكرناه من قبل، بل يزيد عنه بأن وجود القرآن متعلق بوجود الإمام!! وكلامه بالنص بعد أن ذكر رواية عن الإمام أبى عبدالله بأنه لورفعت ليلة القدر لرفع القرآن:"وذلك لأن في ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة إلى صاحب الأمر، فلولم يكن ليلة القدر لم ينزل من أحكام القرآن ما لا بد منه في القضايا المتجددة، وإنما لم ينزل ذلك إذا لم يكن من ينزل عليه، وإذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآنًا، لأنهما متصاحبان لن يفترقا حتى يردا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضه كما ورد في الحديث المتفق عليه" (1) [398] ).

إذن يمكن القول بأن تفسير الصافى لا يقل غلوًا عن التفاسير الثلاثة بل زاد عنها.

ثانيًا: البرهان في تفسير القرآن

وممن عاصر صاحب الصافى السيد هاشم البحرانى"توفى سنة 11.7 أوسنة 11.9"وله كتاب"البرهان في تفسير القرآن"جمع فيه كثيرًا من الروايات الجعفرية في تفسير القرآن الكريم (2) [399] ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت