الصفحة 70 من 120

والكتاب لا يختلف كثيرًا عن تفسير الصافى، فهويسير في طريق الضلال نفسه، يحرف كتاب الله تعالى نصًا ومعنى، ويطعن في حفظة الكتاب الكريم، وحملة الشريعة من الصحابة الكرام الأطهار، ويذكر من الروايات المفتراة ما يؤيد ضلاله.

ونستطيع أن ندرك منهج هذا التفسير الضال المضل، وأثر الإمامة فيه، من الأبواب التي نراها في الجزء الأول قبيل البدء في تفسير السور الكريمة، ومن الأخبار التي أثبتها البحرانى في هذا الكتاب، فلنضرب بعض الأمثلة.

(1) 398]) ج 1 ورقة 23 - والحديث الذي أشار إليه هوالذي أثبتنا عدم صحته من أي طريق.

(2) 399]) راجع اتجاه التأليف في تلك الفترة ص 82 - 83 من كتاب المعالم الجديدة للأصول.

ذكر البحرانى"باب في أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلاَّ الأئمة، وعندهم تأويله". وتحت هذا الباب نجد ستة وعشرين خبرًا (1) [4..] ).

وفى"باب فيما نزل عليه القرآن من الأقسام" (2) [4.1] ) يذكر عن أمير المؤمنين أنه قال: نزل القرآن أثلاثًا: ثلث فينا وفى عدونا، وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام. وعن أبى عبدالله: إن القرآن نزل على أربعة أرباع.

ويذكر"باب في أن القرآن نزل بإياك أعنى واسمعى يا جارة" (3) [4.2] ) و"باب فيما عنى به الأئمة في القرآن"، وفيه، لوقرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين كما سمى من قبلنا (4) [4.3] ).

ويقول البحرانى:

وأما ما هوعلى خلاف ما أنزل الله فهوقوله: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ( ... وأما ما هومحرف منه قوله: (لَّكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ الله إِلَيْكَ في على (كذا نزلت(5) [4.4] ).

وأما ما تأويله بعد تنزيله: فالأمور التي حدثت في عصر النبيصلى الله عليه وسلم، وبعده، في غصب آل محمد صلى الله عليه وسلم حقهم، وما وعدهم الله تعالى من النصرة على أعدائهم، وما أخبر الله سبحانه به نبيه من أخبار القائم وخروجه، وأخبار الرجعة (6) [4.5] ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت