فهرس الكتاب
وقوله تعالى (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) [الفتح:29] ^، فهذا الوصف الذي وصفهم الله به في كتابه, وهذا الثناء الذي أثنى به عليهم لا يتطرق إلى النفس معه شك في عدالتهم والأدلة في ذلك كثيرة ..
إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعهم عدول ، تحققت فيهم صفة العدالة والمراد بها رواياتهم للحديث عن رسول الله , وحقيقتها ، تجنب تعمد الكذب في الرواية والانحراف فيها , قال العلامة الدهلوي"ولقد تتبعنا سيرة الصحابة كلهم من دخل منهم في الفتنة والمشاجرات فوجدناهم يعتقدون الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم أشد الذنوب ويحترزون عنه غاية الاحتراز كما لا يخفى على أهل السير" [12] ..