الصفحة 122 من 990

أولا: قد نص الطبرسي أحد أكبر علماء الشيعة الأثني عشرية على ان الأية: (عبس وتولى أن جاءه الأعمى) نزلت في رسول الله وهذا نص كلامه

-تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي ج 10 ص 265:

النزول: قيل: نزلت الآيات في عبد الله بن أم مكتوم ، وهو عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري ، من بني عامر بن لؤي ، وذلك أنه أتى رسول الله ( ص ) وهو يناجي عتبة بن ربيعة ، وأبا جهل بن هشام ، والعباس بن عبد المطلب ، وأبيا وامية إبني خلف ، يدعوهم إلى الله ، ويرجو إسلامهم ، فقال: يا رسول الله ! أقرئني وعلمني مما علمك الله ، فجعل يناديه ويكرر النداء ، ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول الله ( ص ) لقطعه كلامه ، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العميان والعبيد ، فأعرض عنه ، وأقبل على القوم الذين يكلمهم ، فنزلت الآيات . وكان رسول الله بعد ذلك/ صفحة 266 / يكرمه ، وإذا رآه قال: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ! ويقول له: هل لك من حاجة ؟ واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين . وقال أنس بن مالك: فرأيته يوم القادسية ، وعليه درع ، ومعه راية سوداء .

ثم جزم به الطبرسي قائلا:

-تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي ج 10 ص 266:

المعنى: ( عبس ) أي بسر وقبض وجهه ( وتولى ) أي أعرضن بوجهه ( أن جاءه / صفحة 267 / الأعمى ) أي لأن جاءه الأعمى ( وما يدريك لعله ) أي لعل هذا الأعمى ( يزكى ) يتطهر بالعمل الصالح ، وما يتعلمه منك ( أو يذكر ) أي يتذكر فيتعظ بما يعلمه من مواعظ القرآن . ( فتنفعه الذكرى ) في دينه . قالوا: وفي هذا لطف من الله عظيم لنبيه ( ص ) ، إذ لم يخاطبه في باب العبوس ، فلم يقل عبست . فلما جاوز العبوس عاد إلى الخطاب فقال . وما يدريك . (إنتهى)

يقصد قال تعالى (عبس) بصيغة الماضي وليس الخطاب من باب التلطف مع النبي عليه وآله الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت